الشيخ المحمودي

270

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فأخبروه بقول شريح ، فقال متمثّلا : أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل « 1 » إنّ أهون السّقي التّشريع « 2 » . ثمّ فرّق بينهم ، وسألهم فاختلفوا ، ثمّ أقرّوا بقتله « 3 » . [ 654 ] - وقال عليه السّلام : إذا صلّى الرّجل فليخوّ ، وإذا صلّت المرأة فلتحتفز « 4 » . [ 655 ] - وقال كرّم اللّه وجهه : ما أعظم التّفاوت بين العبر والاعتبار ! فالعبر قد بلغت في الكثرة الغاية ، والاعتبار قد بلغ في القلّة النّهاية « 5 » . [ 656 ] - وقالوا : انصرف [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] من صفّين وكأنّ رأسه ولحيته قطنة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لو غيّرت ؟ فقال : إنّ الخضاب زينة ، ونحن قوم محزونون « 6 » .

--> ( 1 ) مثل يضرب لمن يأتي بالأمر على غير وجهه . ومشتمل : ملتف بشملته . ( 2 ) التشريع : إمكانها من الشريعة وهي مورد الماء . لسان . ( 3 ) وهذه القصّة ذكرناها عن مصادر في حرف اللام من الباب ( 5 ) من هذا الكتاب . ( 4 ) يخوي الرجل : يجافي بطنه عن الأرض ، وعضديه عن منكبيه ، وتحتفز المرأة : تتضام وتجمع جسمها . نهاية . ( 5 ) لا يعهدني للكلام مصدر غير ما هنا . ( 6 ) كذا في أصلي وفي المختار : ( 473 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : وقيل له عليه السّلام : لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السّلام : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة .